طرق مفيدة وعملية في تعليم التعبير في اللغة العربية

طرق مفيدة وعملية في تعليم التعبير
في اللغة العربية

التعبير هو امتلاك القدرة على نقل الفكرة أو الإحساس الذي يعتمل في الذهن أو الصدر إلى السامع وقد يتم ذلك شفوياً أو كتابياً

أسس التعبير ومنطلقاته

الأسس النفسية
• حيث يميل التلميذ إلى التحدث عما يحس به في النفس وبخاصة إلى من يثق بهم لذلك على المعلم السعي لاكتساب ثقة التلميذ ليصرح له عما بداخله.
• تعبير الطالب عن نفسه يتطلب دوافع والمعلم الجيد هو من يستطيع توفير ذلك الدافع لحفز التلاميذ على التعبير.
• إن تأليف الأفكار عملية معقدة يلجأ فيها العقل لاستعراض ما يمتلك من ثروة في الألفاظ ليصف الفكرة.
• يتعلم التلميذ عن طريق المحاكاة لما يسمع ويقلده وعلى المعلم أن يلجأ إلى اللغة الفصيحة في الحديث.
الأسس التربوية:
فالتربية تتيح مجالاً من الحرية حيث يفسح للتلميذ اختيار الموضوع الذي يتحدث فيه ولمل كان التعبير نشاطاً لغوياً مستمراً فغن على المعلم أن ينتهز الفرصة في تهيئة التلاميذ ليعبروا إما بالكتابة أو بالحديث.

الأسس اللغوية:
فثروة الطلاب في التعبير محدودة في الألفاظ والتراكيب لذلك علينا إثراء هذه الألفاظ والتراكيب وذلك باستغلال دروس القراءة والاستماع ، ويجب البدء بالتعبير الشفوي لأنه أسبق من التعبير الكتابي لطبيعة استخدام اللغة في الحياة.

صعوبات تواجه التلميذ في التعبير:

لعل من أهم ما يواجه التلميذ من صعوبات في مجال التعبير يمكن إجمالها فيما يلي:
1) أن عملية التعبير عملية ذهنية معقدة فالتعبير يبدأ بولادة الفكرة ومن ثم نقل الفكرة أو الإحساس إلى الآخرين وذلك يحتاج إلى قاموس لغوي من كلمات وحروف وأفعال وأسماء وإلى معرفة في أصول بناء الجملة ثم بناء الفقرات وهذا ليس بالأمر الهين على أطفال المرحلة الابتدائية.
2) نفور التلاميذ من دروس التعبير لشعورهم بالعجز عن نقل فكرهم وإحساسهم مما يستدعي من المعلم أخذهم بالصبر والأناة وقبول تعبيراتهم أياً كانت بساطتها.
3) عدم إدراك التلاميذ أهمية التعبير لذلك على المعلم إبراز أهمية التعبير عن طريق التعزيز والمكافأة والإطراء للذين يتقنون التعبير عن أنفسهم.

صعوبات تواجه المعلم في تدريس التعبير:

يواجه بعض المعلمين صعوبات ومشاكل في تدريب تلاميذهم على التعبير ومن ذلك:
1) التركيز على تدريس المهارات اللغوية مثل القراءة والكتابة والتدريبات اللغوية وذلك لمحدوديتها ووضوح أهدافها.
2) عدم تمكن بعض المعلمين من أساليب تدريب التلاميذ على التعبير وذلك لشمولية التعبير واعتماده على كافة المهارات اللغوية الأخرى.
3) عدم معرفة بعض المعلمين لمراحل النمو اللغوي للتلاميذ وبالتالي عدم القدرة على تحديد قدرات التلاميذ وتحديد المتوقع منهم.
4) عدم وضوح أهداف التعبير عند المعلم والطالب معاً.
5) اقتناع بعض المعلمين أن التعبير مقتصر على موضوع يكتب عنوانه على السبورة والطلب من التلاميذ التعبير عنه مع أن هناك أساليب أخرى للتعبير.
6) ضعف التلاميذ إجمالاً في اللغة العربية.
7) أن التعبير هو عمل شاق يتطلب جهداً لاكتساب المهارات اللغوية كما يتطلب معاناة في توليد الأفكار.
8) نفور المعلم من درس التعبير لأن ذلك سيرهقه في تدقيق دفاتر التلاميذ.

كيف يواجه المعلم هذه الصعوبات ويعمل على حلها؟

1) أن ميل الإنسان إلى التعبير أمر فطري وتبرز هذه الظاهرة واضحة لدى التلاميذ منذ مراحل نموهم الأولى لذلك على المعلم الاستفادة من هذا الميل وتنميته وتعزيزه بأن يترك للتلاميذ الفرصة للتعبير عن أنفسهم دون قمعهم أو إحباطهم بالتخويف ودون الاحتكام إلى معايير الكبار في تقييم ما يقولون.
2) يميل التلاميذ في هذه المرحلة إلى خلق عالم خاص من الخيال يجادله ويحاوره والمعلم الناجح هو من يستغل هذا الميل الغريزي إلى الخيال عند تلاميذه فيعززه ويفسح له مكاناً في الصف لأنه وسيلة من وسائل التعبير.
3) الاستفادة من ميل التلاميذ إلى لعب الأدوار بالتدريب على تمثيل بعض مواقف الحياة أو بعض النصوص القرآنية.
4) يميل التلاميذ إلى الإخبار عن كل ما يشاهدونه من حولهم لذلك على المعلم أن يوظف هذا الميل توظيفاً جيداً في أنشطة معدة للقص أو الأخبار.

ما الأدوات اللازم امتلاكها ليصبح التلميذ قادراً على التعبير؟

1) لابد أن تكون للتلميذ خبرات مكتسبة من الحياة حتى تتكون عند التلميذ فكرة واضحة ويستطيع أن يكون مواقف من الحياة والناس والظواهر الطبيعية من حوله.
2) امتلاك قاموس لغوي متطور وقدرة على التعامل مع اللغة بنىً وتراكيب وفقرات قادرة على نقل الأفكار.
3) القدرة على ترتيب الفكرة في نسق تصاعدي لتنتهي نهاية طبيعية يتم فيها نقل الفكرة أو الإحساس.
4) وإذا كان التعبير كتابياً فلابد من امتلاك مهارات الكتابة في الإملاء والخط.
5) إذا كان التعبير شفوياً فإنه يتطلب امتلاك القدرة على نقل الفكرة ارتجالاً دون خوف أو وجل.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*