ما معنى كلمة ( خبالاً ) في قوله تعالى في سورة آل عمران؟

ما معنى كلمة  ( خبالاً ) في قوله تعالى في سورة آل عمران؟

قال تعالى:  { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ }

بحثت كثيرا ً وقرأت تفاسير كثيرة ، لكن تفسير ابن عثيمين رحمه الله كان الأدق والأوضح ..
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: إذا سمعت الله يقول: { {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} } فأرعها سمعك يعني استمع إليها، فإما خير تؤمر به، وإما شر تنهى عنه
يقول: { {لاَ تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ} } هذا نهي ، والمراد (بالبطانة) القوم المقربون إلى الشخص، مأخوذ من بطانة الثوب؛ لأنها أقرب إلى البدن من ظهارته، فالثوب له بطانة وله ظهارة، البطانة أقرب، فالمعنى: لا تتخذوا قوماً مقربين إليكم تفضون إليهم بالأسرار وتخبرونهم بالأحوال وبما تريدون أن تقوموا به. وقوله تعالى: { {مِنْ دُونِكُمْ} } أي من غيركم .

قوله: { {لاَ يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً} } «الأُلِيُّ»: بمعنى بذل الجهد، أي: لا يألون جهداً في خبالكم يعني أنهم يبذلون كل جهد في خبالكم، والخبال هو الفساد في الرأي والعقل، ولهذا يقول الناس لرجل فاسد عقله ورأيه: إنه خِبْل، فمعنى لا يألونكم خبالاً أي لا يألون جهداً في خبالكم يبذلون كل جهد لفساد أموركم؛ لأنهم قوم ليسوا منكم وهم بعيدون عنكم، بطانة من دونكم.
وقوله: { {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} } الود: خالص المحبة أي أنهم يحبون بكل قلوبهم { {مَا عَنِتُّمْ} } أي الذي شقَّ عليكم،
فالمعنى أن هؤلاء البطانة لا يألون جهداً في إفساد أمورنا، ويودون بكل قلوبهم العنت علينا والإشقاق والإتعاب، العنت الفكري والبدني والمالي، وكل شيء يمكن أن يلحقنا فيه مشقة فهؤلاء يودونه.

Be the first to comment

Leave a Reply

Your email address will not be published.


*